جي آر ويلستد

183

رحلات في الجزيرة العربية

العلوية محدبة وفيها مقبض ، أما القطعة السفلية فهي مقعرة . ويتم إدخال كمية من المادة المراد طحنها بوساطة فتحة موجودة في القطعة الأولى التي تدار يدويا دورات سريعة . وعلى وجه العموم تقوم الإناث بهذه الوظيفة ، والعملية بطيئة ، ولا تطحن في اليوم الواحد أكثر من الكمية المطلوبة . ويكون وقت استخدام المجرشة صباحا ، ويرافق ذلك الغناء العذب . ويتناول السكان الفواكه ، التي تنتج في البلاد بكميات كبيرة جدا ، لكن باقتصاد . ويبدو هؤلاء مولعين بتناول قصب السكر الذي تباع منه كميات كبيرة يوميا في السوق . وللأسماك قيمة كبيرة وبخاصة الكبيرة منها مثل أسماك القرش والدولفين . وتسير النساء في المناطق الريفية دون خمار ، إلا أنهن في ( مسقط ) يضعن الخمار المستطيل على وجوههن ويكون طوله حوالي عشر بوصات وعرضه سبع بوصات وموشىّ بحافة مذهبة . وفي الجزء الأوسط من الخمار وفوق منطقة الأفق تماما ، يوضع عظم فك الحوت ، وعلى كلا الجانبين توجد فتحة صغيرة تستطيع من خلالها النساء رؤية ما يدور من حولهن . وترتدي الطبقات الدنيا سروالا تحتانيا فضفاضا وفيه زنّار وتنوره قطنية زرقاء اللون أو رداء واسعا . وتزين أذرعهن وكواحلهن بالأساور والخلاخل المصنوعة من الفضة أو الكهرمان ، في حين يضعن في آذانهن مختلف الأقراط وغير ذلك من وسائل الزينة . أما ثياب السيدات المحترمات جدا فهي بسيطة أيضا ، إلا أن أقمشتها مصنوعة من الحرير الهندي . وعندما يسافرون إلى خارج البلاد ، فإنهن يرتدين غطاء فضفاضا من فوق ثيابهن . ويكشفون عن حبهم للمصوغات والحلي المبهرجة من خلال الزينة الذهبية التي يزينّ بها رؤوسهن . وثمة عادة منتشرة تتلخص باستخدام الحنّاء ، كما تستخدم مادة طحلبية يتم جمعها من جبال الغرانيت في جزيرة ( سوقطرة ) لنفس الغرض . علاوة على هذا كله ، تهدف الطبقات الدنيا إلى تعزيز جمالها وذلك بالكشف عن الوشم ذي اللون الأزرق الذي يزين أذرع نسائها ووجوههن . النساء جميلات ، قويات البنية ، مكتنزات الأجسام ، لكنهن لسن بدينات . أما لون البشرة فلا يزيد سمرة عن سمرة الفتيات الإسبانيات ، وفي وسعنا الاستنتاج بأن هذا هو لون بشرتهن الطبيعي طالما أن اللواتي يقطنّ في الواحات لا يغادرن بساتين نخيلهن إلا في